ابن إدريس الحلي

509

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

منه فعله ، وهذا لا يكون إلاّ بالمدخول بها . ومتى آلى ألاّ يقرب زوجته وهي مرضعة خوفاً من حملها ، فيضرّ ذلك بالولد ، لم يلزمه الحاكم حكم الإيلاء ، لأنّه حلف في صلاح ( 1 ) والإيلاء لا يكون إلاّ في إضرار بالمرأة ، وكذلك إن حلف ألاّ يقربها في الموضع المكروه ، فلا يلزمه الحاكم حكم الإيلاء ، لأنّ هذا ليس بإضرار للمرأة . وإذا ادّعت المرأة على الرجل أنّه لا يقربها ، وزعم أنّه يقربها ، كان عليه اليمين بالله تعالى أنّ الأمر على ما قال ، ويخلّى بينه وبينها ، وليس عليه شيء ( 2 ) . إذا قال : والله لا جامعتك ، ولا أصبتك ، ولا وطئتك ، وقصد به الإيلاء ، كان ايلاءً ، وإن لم يقصد لم يكن مولياً ، وهي حقيقة في العرف في الكناية عن الجماع ( 3 ) . وكذلك إذا قال : والله لا باشرتك ، ولا لامستك ، ولا باضعتك ، وقصد بها الإيلاء والعبارة عن الوطء كان مولياً ، وإن لم يقصد لم يكن مولياً ( 4 ) . فإن قال : والله لا جمع رأسي ورأسك شيء ، لا ساقف رأسي ورأسك شيء ، لا جمع رأسي ورأسك مخّدة ، كلّ هذا لا ينعقد بها الإيلاء ، ولا حكم لها ،

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 528 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - قارن الخلاف 2 : 254 . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .